محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 42
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
بسطنا الكلام كما بسطنا في نظائره ، وإن كان ما ذكرته قليلا بالنسبة إلى ما أحب أن أذكره لكن تركته خوفا من الملال والسأم ( 1 ) . المؤلف وخصوصيات كتابه وهي كثيرة ، جدّا نشير إلى بعض منها : الأولى : تشقيق الفروع الفقهيّة والاستدلال عليها ؛ إنّ هذا الأثر النادر - مع قلَّة ما كان عند مؤلفه وفي متناول يده من منابع ومصادر - يعدّ بحقّ عمل عظيم جدّا ، والعجب أنّه مع افتقاره إلى كثير من المصادر كيف استطاع أن يبقي منه هذا الأثر العظيم ، فها هو في شرح المفاتيح يقول : وليس عندي « الخلاف » . ( 1 ) ، مع أنّ من البين إنّ كتاب « الخلاف » يعدّ من أمّهات مصادرنا ، ومع هذا لم يكن عنده ، فكيف استطاع إتمام عمل بمثل هذه العظمة ؟ ! . وكان سعيه - طاب ثراه - في كتابه هذا الإبداع - قدر الإمكان - في غالب المباحث الضروريّة وطرح ما لا ضرورة فيه ولا أهميّة له ، وتكميل المباحث الفقهيّة بدرج الفروع اللازمة فيه ، فنحن نرى في مبحث الفقير والمسكين أيّهما أسوء حالا يقول : نقل هذا الاختلاف يوجب بسطا لا طائل تحته ، من أراد الاطَّلاع فعليه بمطالعة « الذخيرة » أو غيره ( 1 ) . وقبال ذلك في مبحث الشكّ في النوافل نجده يطرح ثمان وعشرون فرعا ضروريّا ومهمّا ( 1 ) ، لا تجد واحدة من هذه الفروع في أيّ موسوعة فقهيّة أخرى .
--> ( 1 ) مصابيح الظلام : 5 / 288 و 289 . ( 1 ) مصابيح الظلام : 10 / 66 و 67 . ( 1 ) مصابيح الظلام : 10 / 381 . ( 1 ) مصابيح الظلام : 9 / 305 - 358 .